Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية في وجوب الاعتصام بكتاب الله ﷿ وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ١٩

وهو متكئ يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله (١)». أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ بأنه كان يوصي أصحابه في خطبته أن يبلغ شاهدهم غائبهم ويقول لهم: «رب مبلغ أوعى من سامع (٢)».

ومن ذلك ما في الصحيحين أن النبي ﷺ لما خطب الناس في حجة الوداع في يوم عرفة وفي يوم النحر قال لهم: «فليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى له ممن سمعه (٣)». فلولا أن سنته حجة على من سمعها وعلى من بلغته، ولولا أنها باقية إلى يوم القيامة لم يأمرهم بتبليغها، فعلم بذلك أن الحجة بالسنة قائمة على من سمعها من فيه ﵊ وعلى من نقلت إليه بالأسانيد الصحيحة.

وأسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بكتابه وسنة رسوله ﷺ والعمل بهما والتحاكم إليهما ورد ما تنازع فيه المسلمون إليهما وأن يوفق حكام المسلمين وقادتهم لاتباع كتابه وسنة نبيه ﷺ والحكم بهما في جميع الشئون وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق وينصرهم على أعدائهم كما أسأله سبحانه أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويخذل أعداءه ويوفق المجاهدين في سبيله لما فيه رضاه ويجمع كلمتهم على الحق ويؤلف بين قلوبهم وينصرهم على أعدائهم أعداء الإسلام إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

ورئيس المجلس الأعلى العالمي للمساجد. والرئيس العام لإدارات

البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.