Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية توطئة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٨٨

عنه أن النبي ﷺ قال: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق (١)». وعن أبي هريرة ﵁ قال. قال رسول الله ﷺ: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا (٢)». وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ يقول: «إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم (٣)». وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا (٤)».

كل هذه النصوص، وغيرها، تؤكد مدى المكانة التي أولاها الإسلام للأخلاق الحسنة، وما تعود به على المجتمعات: من تماسك وترابط، وتراحم. والواقع أن الخلق الطيب يمثل في حقيقته، انعكاسا لما تعمر به النفوس: من معتقدات واتجاهات فكرية، وبقدر استقامتها تعتدل الأخلاق وتتزن. ولهذا نجد أنه كلما ازداد المسلم تمسكا بدينه، كان في مقابله نزوع إلى الكمال في الخلق والأدب. وقد اهتم السلف الصالح رضوان الله عليهم بالتأليف في هذا الجانب، ومعالجة جميع الظواهر التي تند عن الخط الإسلامي الأصيل. ومن تلك الرسائل القيمة هذه الفتيا في حكم القيام والانحناء والألقاب.