Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية خبر الواحد الصحيح إذا خالف القياس

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٧٠

٣ - عن جابر «أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منها زوج وولد، فجعل الرسول ﷺ دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا؟ فقال رسول الله ﷺ: لا، ميراثها لزوجها وولدها (١)».

[وعندما سمع عمر بن الخطاب بحديث الرسول هذا قال: " الله أكبر لو لم أسمع بهذا لقضينا بغير هذا"] (٢).

أي لقضى ﵁ بالمعقول ولقال: من يدفع الدية يأخذ التركة.

وقضاء عمر بما ثبت عن رسول الله بعد تراجعه عن رأيه وعدم إنكار ذلك من أحد من الصحابة يعد إجماعا منهم على تقديم الخبر الصحيح على المعقول والقياس.

٤ - الخبر يقين بأصله؛ لأن قول الرسول ﷺ وحي من الله، لا احتمال للخطأ فيه وإنما الشبهة في نقل هذا الخبر، أما القياس ففيه أكثر من شبهة، فهو أولا يعتمد على الخبر غالبا ويحتمل خطأ المجتهد في إلحاق الفرع بالأصل، ويحتمل خطأ المجتهد في معرفة العلة وغير ذلك.

وقد انبنى على الاختلاف في حجية خبر الواحد إذا خالف القياس عدة مسائل تطبيقية منها: