مجلة البحوث الإسلامية
(السارق) ولفظ (السارقة) من ألفاظ العموم يدخل فيهما سارق وسارقة الكثير والقليل، وقد نسخت هذه الآية عند الحنفية بما رواه أيمن ابن أم أيمن أن رسول الله ﷺ قال: «لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم (١)».
ب - أي صورة من صور الزيادة على النص القرآني فهذا عند الحنفية نسخ، مثاله قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٢). فلفظ (أولادكم) عام يشمل الولد الصغير والكبير، وقاتل أبيه ومن لم يقتل والمسلم والكافر. . . إلخ. فجاء حديث الرسول ﷺ: «لا يرث القاتل (٣)»، فنسخ الآية عند الحنفية.
الثالثة: أن تزيد السنة على الحكم الذي ثبت بالقرآن.
ومن أمثلة ذلك:
١ - قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٤).
جعلت الآية عقوبة الزاني الأعزب مائة جلدة، ثم جاءت السنة وزادت على هذه العقوبة تغريب عام، فقال ﷺ: «البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة (٥)».