Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية منزلة السنة من القرآن من جهة ما ورد فيها من أحكام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٥٢

(السارق) ولفظ (السارقة) من ألفاظ العموم يدخل فيهما سارق وسارقة الكثير والقليل، وقد نسخت هذه الآية عند الحنفية بما رواه أيمن ابن أم أيمن أن رسول الله ﷺ قال: «لا قطع إلا في دينار أو عشرة دراهم (١)».

ب - أي صورة من صور الزيادة على النص القرآني فهذا عند الحنفية نسخ، مثاله قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٢). فلفظ (أولادكم) عام يشمل الولد الصغير والكبير، وقاتل أبيه ومن لم يقتل والمسلم والكافر. . . إلخ. فجاء حديث الرسول ﷺ: «لا يرث القاتل (٣)»، فنسخ الآية عند الحنفية.

الثالثة: أن تزيد السنة على الحكم الذي ثبت بالقرآن.

ومن أمثلة ذلك:

١ - قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٤).

جعلت الآية عقوبة الزاني الأعزب مائة جلدة، ثم جاءت السنة وزادت على هذه العقوبة تغريب عام، فقال ﷺ: «البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة (٥)».