Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية منزلة السنة من القرآن من جهة ما ورد فيها من أحكام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٤٦

الأولى: أن تكون السنة مؤكدة ومقررة لحكم ثبت في القرآن، ومن ذلك:

١ - وجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم. قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣)، وقال ﵊: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان (٤)».

٢ - حرمة قتل النفس إلا بحق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (٥)، وقال ﷺ: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة (٦)». إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة.

الثانية: أن تكون السنة مبينة للقرآن، وهذا البيان على ستة أوجه:

١ - تفصيل السنة لمجمل القرآن؛ كبيان النبي ﷺ بفعله لعدد ركعات الصلاة وكيفيتها وبيانه بقوله لمقدار نصاب الزكاة وبفعله لأفعال الحج.

٢ - تخصيص السنة لعام القرآن، ولا يتصور تخصيص السنة لعام القرآن عند الحنفية إلا في حالة واحدة وهي أن يثبت عن رسول الله ﷺ، حديثا مقارنا لنزول الآية ومستقلا.