Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نفي تقول سخيف على الجناب المحمدي الشريف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢١٧

بها لا لولده هو ﵇، فمن ذا الذي يجترئ على أن يسمى له أولاده وبأسماء شركية وهو ﷺ كان الزوج المرغوب فيه المطلوب الذي لا يغيب في مناسبة مثل هذه وما ذكر الرواة الثقات وأجمعوا عليه وتواتر عند الخاص والعام من أسماء أولاده أي القاسم وعبد الله الملقب بالطيب والطاهر وبناته الأربع وكلهم من خديجة، وإبراهيم من مارية القبطية.

فيكون من روى أن لها ولدا باسم من هذه الأسماء المنبوذة، قد اختلط عليه الأمر فظنه للنبي ﷺ وحاشاه وطهره الله منه وأعاذه كما قال الحافظ مغلطاي فيما سبق عنه، وهذا إن ثبت قول من قال بذلك، وهو لا يثبت فإن ما عرف لها من أولاد على اختلاف الروايات من زوجيها السابقين هما هند وهالة وهما ذكران من أبي هالة وهند وهي جارية من عتيق.

-٦ -

وأخيرا لا آخرا، فإن من المقرر الثابت بالأدلة القاطعة أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون من الذنب قبل النبوة وبعدها ولا سيما الشرك الذي هو رأس الذنوب ولا نتعرض للمسألة بما أفاض فيه العلماء من الحجج والبراهين، ولكن نذكر الحديث الذي جاء فيه عن النبي ﷺ ما يثبت أن الإيمان هو الأصل في كل مولود وهو قوله: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (١)»، والفطرة هنا المراد بها الإيمان بدليل ما بعده، فإذا كان هذا هو ما يطبع عليه كل مولود فكيف بالأنبياء والرسل الذين أعدهم الله لهداية خلقه ودعوتهم الصراط المستقيم، ولا جرم أنه إذا كان لبعض الآباء سلطان على أبنائهم بتحويلهم من الإيمان إلى الكفر، فالأنبياء لا بد أن يكونوا مستثنين من