مجلة البحوث الإسلامية
والهيثم كذبه البخاري وأبو داود، وآخرون، وقد قال الطحاوي والبيهقي وابن الجوزي وغيرهم: لم ينقل أحد من الثقات ما نقله الهيثم عن هشام، قال ابن الجوزي: قال شيخنا ابن ناصر: لم يسم ﷺ عبد مناف ولا عبد العزى قط.
وقال الحافظ قطب الدين الحلبي في المورد العذب: لا يجوز لأحد أن يقول هذه التسمية أي بالاسمين الذين زعمهما الهيثم، وقعت من النبي ﷺ (١) " لذلك يقول الزرقاني بعد سطور من هذا الكلام وعلى المؤلف - يعني القسطلاني - مؤاخذة، فإن مثل هذا لا يذكر مع السكوت عليه " (٢) وذلك تطبيقا لما تقرر في علم الاصطلاح، قال العراقي في الألفية:
وكيف كان لم يجيزوا ذكره ... لعالم ما لم يبين أمره
- ٣ -
وننقل كلام كل من الحافظ الذهبي في الميزان، والحافظ ابن حجر في اللسان المشار إليه في تعقيب الزرقاني والمتعلق بالهيثم بن عدي الذي هو علة هذا الحديث، ونص الأول:
(الهيثم بن عدي الطائي أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي، قال البخاري: ليس بثقة كان يكذب، قال يعقوب بن محمد: حدثنا عبد الرحمن من أهل منبج، وأمه من سبي منبج (٣) سكتوا عنه، وروى عباس، عن يحيى