Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نفي تقول سخيف على الجناب المحمدي الشريف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٠٨

وما هو بخلاف ذلك ضد عليها حتى ما كان متعلقا بالرسول ﷺ وحياته إيثارا لأمانة الرواية وقداسة الخبر، واعتمادا على ما وضحه العلماء من قواعد للنقد وتمييز الصدق من الكذب وهو ما يسمى بالجرح والتعديل وعلم الرواية، ومن ثم نقل إلينا حديث الغرانيق والإلقاء في الأمنية وحديث طلاق زينب وزواج النبي ﷺ بها وما دس فيه من سخافات وغيرهما مما اتخذه بعض المستشرقين سيئ النية وسيلة للطعن في سيرته ﷺ والأمر لا يعدو أن يكون خبرا من الأخبار التي روجها المشركون، واليهود والمنافقون، ويرويها علماؤنا للتنبيه على ما كان النبي ﷺ يلقاه من أعداء الدعوة وأعدائه هو شخصيا من الأذى والتقول والبهتان.

ويغفل بعض الباحثين عن هذه الحقيقة فيما يتعلق بالتاريخ الإسلامي بعامة، ويتعجبون من ابن خلدون، واضع فلسفة التاريخ كيف لم يطبق منهاجه النقدي على تاريخه هو، وسلك فيه سبيل المؤرخين قبله، من رواية الغث والسمين، وقد أغناه عن ذلك ما ضربه من الأمثلة في المقدمة إذ لو تتبع سقطات المؤرخين لما كفته المجلدات لتقصيها، فكان كمن يقوم بدراسة نص معين، فينبه على ما فيه من خطأ وصواب، ثم يقدمه كما هو من غير زيادة ولا نقصان.

ونخلص للموضوع الذي نحن بصدده، وهو الفرية التي جاءت في بعض الروايات من أنه ﷺ سمى بعض أولاده من خديجة ﵂ بأسماء شركية مما كان القرشيون في الجاهلية يتسمون به، وقد أخرج هذه الرواية الإمام البخاري في تاريخه الصغير بسنده إلى هشام بن عروة وهذا نصه: