Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ظهور الشرك في هذه الأمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٢٠٢

الشرك بالله وفتح المنافذ والطرق الموصلة إليه، فبنيت المساجد على القبور، واتجه إليها الكثير بأنواع العبادة كالطواف بها والذبح لها والتوجه إليها بالرغبة والرهبة والدعاء والاستغاثة وأنواع من الشرك الأكبر الذي يسمونه توسلا وطلبا لشفاعتهم كما قال إخوانهم من قبل: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ﴾ (١). ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا﴾ (٢).

قال الإمام العلامة ابن القيم ﵀:

ومن جمع بين سنة رسول الله ﷺ في القبور وما أمر به ونهى عنه وما كان عليه أصحابه وبين ما عليه أكثر الناس اليوم رأى أحدهما مضادا للآخر مناقضا له بحيث لا يجتمعان أبدا.

فنهى رسول الله ﷺ عن الصلاة إلى القبور، وهؤلاء يصلون عندها وإليها، ونهى عن اتخاذها مساجد، وهؤلاء يبنون عليها المساجد ويسمونها مشاهد مضاهاة لبيوت الله.

ونهى عن إيقاد السرج عليها، وهؤلاء يوقفون الوقوف على إيقاد القناديل عليها. ونهى عن أن تتخذ عيدا، وهؤلاء يتخذونها أعيادا ومناسك ويجتمعون لها كاجتماعهم للعيد أو أكثر،. . .

وأمر بتسويتها كما روى مسلم في صحيحه «عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٣)»، وهؤلاء يبالغون في مخالفة الحديث ويرفعونها عن الأرض كالبيت