Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية توحيد الربوبية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٩٢

وتوحيد الربوبية:

هو الإقرار بأن الله هو الخالق للعالم، المدبر لشئونه، وأنه الرزاق المحيي المميت الذي له ملك السماوات والأرض والإقرار بهذا النوع مركوز في الفطر لا يكاد ينازع فيه أحد حتى إن المشركين الذين بعث فيهم نبينا محمد ﷺ كانوا يقرون به ولا ينكرونه - كما ذكر الله عنهم في مثل قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (١).

ولم يعرف عن أحد من طوائف العالم إنكار هذا النوع إلا شواذ من المجموعة البشرية أنكرته في الظاهر مع الاعتراف به في قرارة نفوسها، وإنما أنكرته مكابرة وعنادا كما قال الله عن فرعون: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (٤).