مجلة البحوث الإسلامية
الفطر في شهر رمضان إذا شق عليه الصوم لشدة حر، أو وعورة مسلك، أو بعد شقة وتتابع سير مثلا، فعن أنس قال «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصائمون عن بعض العمل. قال: فقال ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر (١)»، وقد يجب الفطر في السفر لأمر طارئ يوجب ذلك كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم فأفطروا، وكانت عزمة، فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله ﷺ بعد ذلك في السفر (٢)». رواه مسلم. وكما في حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر، فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه فقال: ما له؟ قالوا: رجل صائم فقال رسول الله ﷺ: ليس البر أن تصوموا في السفر (٣)». رواه مسلم.
السؤال الثاني: هل يجوز للمسلم أن يتوسل إلى الله بالأنبياء والصالحين، فقد وقفت على قول بعض العلماء أن التوسل بالأولياء لا بأس به؛ لأن الدعاء فيه موجه إلى الله، ورأيت لبعضهم خلافا فما حكم الشريعة في هذه المسألة؟
الجواب: الولي كل من آمن بالله واتقاه ففعل ما أمره سبحانه به قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٥). وانتهى عما نهاه عنه، والتوسل إلى الله بأوليائه أنواع: