Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلاة على النبي محمد والدعاء بعد صلاة الجماعة جهرا وقراءة القرآن جماعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ١٤٧

فتوى برقم ٤٦٠٠ وتاريخ ٢٠/ ٥ / ١٤٠٢ هـ

السؤال الأول: ما هو الحكم الشرعي الإسلامي في: الصلاة على النبي محمد ﷺ بعد صلاة الجماعة جهرا، وفي الدعاء بعد الصلاة جماعة، وقراءة القرآن "حزب" جماعة. والصلاة وراء إمام شيخ أعمى ويخطئ أحيانا؟

الجواب:

أولا: الصلاة على النبي ﷺ أجرها عظيم، وقد أمر الله تعالى بها في القرآن ورغب فيها النبي ﷺ وحث عليها وبين أن أجرها مضاعف فقال ﷺ: «من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا (١)»، وقد شرعت عند ذكر اسمه، وبعد التشهد في الصلاة وفي خطبة الجمعة والنكاح ونحوهما، ولم يثبت عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه ﵃، ولا عن الأئمة من السلف كمالك وأبي حنيفة والليث بن سعد والشافعي والأوزاعي وأحمد رحمهم الله تعالى أنهم كانوا يصلون عليه ﷺ بعد الصلاة جماعة جهرا، والخير كل الخير في اتباع هديه ﷺ وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة ﵃، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)».

ثانيا: الدعاء عبادة، ولكن لم يثبت عن النبي ﷺ، ولا عن خلفائه الراشدين وسائر الصحابة ﵃ أنهم دعوا جماعة بعد الصلاة، فكان اجتماع المصلين بعد السلام من الصلاة للدعاء جماعة بدعة محدثة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)»، وفي رواية «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)».

ثالثا: إذا كان المقصود من قراءة القرآن جماعة أنهم يقرءون جميعا بصوت واحد فهذا غير مشروع؛ لأنه لم يؤثر عن النبي ﷺ، ولا عن