Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الاستدلال على جواز التأمين بالعرف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٧٨

لفظ لمعنى بحيث لا يتبادر عند سماعه غيره، والثاني مخصص للعام اتفاقا كالدراهم تطلق ويراد بها النقد الغالب في البلدة، والأول مخصص أيضا عند الحنفية دون الشافعية فإذا قال: اشتر لي طعاما أو لحما انصرف إلى البر ولحم الضأن عملا بالعرف العملي كما أفاده التحرير (١).

٣ - وقال ابن عابدين - مستدلا على اعتبار العرف - واعلم أن بعض العلماء استدل على اعتبار العرف بقوله ﷾: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٢) وقال في الأشباه القاعدة السادسة: العادة محكمة وأصلها قوله ﷺ: «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن (٣)» قال العلائي: لم أجده مرفوعا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا بسند ضعيف بعد طول البحث وكثرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن مسعود ﵁ موقوفا عليه أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤).

٤ - وقال ابن عابدين - مبينا رجوع كثير من المسائل إلى العادة والعرف - واعلم أن اعتبار العادة والعرف رجع إليه في مسائل كثيرة حتى جعلوا ذلك أصلا، فقالوا في الأصول في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال والعادة، هكذا ذكر فخر الإسلام. انتهى كلام الأشباه وفي شرح الأشباه للبيري قال في المشرع: الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي، وفي المبسوط: الثابت بالعرف كالثابت بالنص (٥).