Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٧٩

وعندما طلب من رسول الله ﷺ القصاص في سن كسرت، قال: «كتاب الله يقضي بالقصاص (١)»، وليس في القرآن قصاص السن إلا ما حكى عن التوراة في قوله تعالى: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ (٢) وأدلة ترجيح هذا الرأي مبسوطة في كتب الأصول.

هذا وإن الجمل الثلاث ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٤) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٥) قد جاء التعبير فيها بلفظ (من) و (من) من صيغ العموم فيفيد أن هذا غير مختص بطائفة معينة، بل بكل من ولي الحكم.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، عن حذيفة: أن هذه الآيات ذكرت عنده ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٦) - و - الظالمون - و - الفاسقون ".

فقال رجل: إن هذا في بني إسرائيل.

فقال حذيفة: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كان لكم كل حلوة ولهم كل مرة، كلا، والله لتسلكن طريقهم قد الشراك ".