Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأدلة من القرآن بإبطال القول أن الحروف لا تكون إلا من مخارج

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٢٥٢

الرابع: أنهم إن زعموا أن كلام الله شيء واحد لا [يتعدد] (١) ولا يتجزأ ولا يتبعض، والمعنى متعدد مختلف، فإن معنى كل كلمة غير معنى الأخرى، ومعنى كل جملة غير معنى الأخرى.

مثال ذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾ (٢)، فإن معنى (أوحينا) الإلهام و (إلى) حرف معناه انتهاء الغاية، و (أم موسى) والدته، و (موسى) [نبي] (٣) الله. وهذه [معان] (٤) مختلفة.

وهذه الآية [تشتمل] (٥) على ثلاثة: إخبار وشرط وأمرين ونهيين.

فمعنى الإخبار غير معنى الأمر والنهي، ومعنى كل خبر غير معنى [الآخر] (٦)، ومعنى كل أمر غير معنى الآخر. فإن (أرضعيه) غير معنى ﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ (٧) ومعنى ﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ (٨) غير معنى ﴿وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٩)

وإذا ثبت التغاير والتعدد فكيف جعلوه كلام الله- تعالى- مع ذلك؟.