مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٩/ ٢٢٦
وروى أنس بن مالك عن النبي ﷺ فقال: «من قرأ حرفا من كتاب الله- ﷿ زوجه الله- ﵎ زوجتين من الحور العين (١)».
فهذه الأخبار وما شابهها تدل على أن النبي ﷺ ما أراد بالقرآن سوى هذا الكتاب المنزل عليه، الذي يعرفه المسلمون قرآنا، ولم يرد به ما تقول هذه الطائفة إنه معنى في نفس الباري. لا يظهر للحس، ولا ينزل، ولا له آخر، ولا أول، ولا يدري ما هو ولا هو سور، ولا آيات، ولا حروف، ولا كلمات، ولولا التطويل لذكرت هذه الأحاديث بأسانيدها، وبينت في كل خبر وجه الاحتجاج منه: لكن تركت ذلك لظهوره تخفيفا.