مجلة البحوث الإسلامية
أبو ذؤيب الهذلي:
وعليهما مسودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
الصنع الحاذق بالعمل، وتبع من ملوك حمير كانت تنسب إليه الدروع التبعية.
٩ - ويأتي القضاء في القرآن بمعنى القتل والهلاك، ومنه قوله تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ (١) الآية، أي قتله، وقوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ (٢) أي: هلك، وأصل النحب النذر واستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان.
١٠ - بلوغ الشيء ونيله: ومنه قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٣) الآية، أي: نال منها حاجته.
١١ - ويأتي بمعنى المضي، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ (٤) أي: امضوا ما في أنفسكم ولا تؤخروه، ويمثل لذلك - أيضا - بقوله تعالى: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ (٥) أي امض ما أنت ممضيه.
١٢ - ويكون بمعنى الإرادة كقوله تعالى: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٦).
١٣ - ويكون بمعنى العهد، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ (٧) مما تقدم يظهر أن هذه المعاني يمكن أن