مجلة البحوث الإسلامية
(١) تعريف الظن واليقين لغة واصطلاحا وحكمهما:
وقبل أن نخوض في البحث يجدر بنا أن نعرف الظن واليقين لغة واصطلاحا.
فالظن لغة: يستعمل في معنى الشك: وهو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر عند الشاك (١).
ويستعمل بمعنى اليقين. قال ابن منظور: الظن شك ويقين، إلا أنه ليس بيقين عيان، إنما هو يقين تدبر (٢).
وقال الزبيدي: الظن هو التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد الغير الجازم. ونقل عن المناوي أنه قال: الظن الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ويستعمل في اليقين والشك (٣).
وهذا المعنى الأخير الذي قاله الزبيدي والمناوي هو لذي استقر عليه اصطلاح الأصوليين.
قال الآمدي: الظن ترجيح أحد الاحتمالين الممكنين على الآخر في النفس من غير قطع (٤).
وقال عبد العزيز البخاري: الظن ما كان جانب الثبوت فيه راجحا، ويسمى غالب الرأي (٥). وقال القرطبي: الظن الشرعي هو تغليب أحد الجانبين، أو هو بمعنى اليقين (٦).
وقال أبو يعلى الفراء: الظن تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر (٧).