مجلة البحوث الإسلامية
وهي ألف الوصل التي حذفت واستغني عنها بألف الاستفهام (١). قال ذو الرمة:
أستحدث الركب من أشياعهم خبرا ... . . . . . . . . .
فقطع الألف لأنها ألف الاستفهام وأسقط ألف الوصل. . . والله أعلم.
وإذا دخلت ألف الاستفهام على ألف القطع نظرت: فإذا كانت ألف القطع مفتوحة ففيها للعرب لغات:
منهم من يهمزهما معا، فيأتي بهمزتين مقصورتين.
ومنهم من يدخل ألفا استثقالا للجمع بينهما كما قال ذو الرمة:
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا آأنت أم أم سالم
فأدخل بين الهمزتين ألفا لئلا يجمع بين همزتين، والمعنى: أأنت أحسن أم أم سالم؟.
ومنهم [١٥٥ ب] من يبدل الثانية ألفا، فيأتي بهمزة ومدة.
أما من أثبتهما معا، فمنهم من حقق الثانية، ومنهم من أزال نبرتها بالتسهيل، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٢) ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ (٣) ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ (٤) ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ (٥) وشبهه، وكل ذلك قرئ به.