Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رد الشبهات التي وجهت في حق شيخ الإسلام ابن تيمية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٥١

به ويطلب منه أو يقسم به على الله في طلب حاجاته وتفريج كرباته، فهذه كلها من البدع) انتهى من مجموع الفتاوى (١).

وبه يتضح رأي الشيخ في زيارة القبور وأنه يتمشى مع الأدلة الشرعية فيجيز ما أجازته ويمنع ما منعته من الزيارة الشركية والبدعية.

٤ - قالوا إنه يقول إن التوسل في الدعاء كفر أو شرك، وهذا أيضا من الكذب الصريح على شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فإنه لم يحكم على التوسل بأنه كفر أو شرك وإنما كان يفصل في ذلك بين التوسل المشروع والتوسل الممنوع وإليك عبارته في ذلك - يقول ﵀: (فلفظ التوسل يراد به ثلاثة معان:

أحدها: التوسل بطاعته (يعني النبي ﷺ فهذا فرض لا يتم الإيمان إلا به.

والثاني: التوسل بدعائه وشفاعته - وهذا كان في حياته ويكون يوم القيامة يتوسلون بشفاعته.

والثالث: التوسل به بمعنى الإقسام به على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا هو الذي لم تكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته، لا عند قبره ولا غير قبره، ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم، وإنما ينقل شيء من ذلك في أحاديث ضعيفة مرفوعة وموقوفة أو عن من ليس قوله حجة، وهذا هو الذي قال أبو حنيفة وأصحابه إنه لا يجوز ونهوا عنه حيث قالوا: (لا يسأل بمخلوق ولا يقول أحد: أسألك بحق أنبيائك) انتهى من مجموع الفتاوى (٢) فبين الشيخ أن هذا النوع من التوسل