مجلة البحوث الإسلامية
فإذا اجتمع الصوم مع الحج في إحدى السنين فمن منكما سيصوم ويترك الحج ومن سيحج ويقضي الصوم فقال أحدهما سأحج وأترك الصوم لأيام أخر وقال الآخر سأصوم وأترك الحج فذكرا لسماحته فاستدعاهما وأعيد السؤال عليهما فاحتج الأول على تركه الصوم بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) واحتج الثاني بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢) فضحك ﵀ وقال: لقد بنيت هذه الدار على علم ومن رواية النكتة ما ذكره لنا أنه أبلغ الشيخ عبد الله بن عجيان ﵀ قرار نقله من نجران إلى طريف فقال له أسألك يا سماحة الشيخ هل أمرك الملك بأن تحدد بي المملكة في قضائي.
ى- كان ﵀ إيجابيا في تصرفاته ويحب الإيجابية في تصرفات الآخرين ذكر له في مكتبه في الإفتاء بحضورنا نحن أعضاء الإفتاء أن فلانا القاضي في محكمة كذا يكثر خطؤه في أحكامه وكان ﵀ يعرفه ويعرف إيجابياته في الأحكام وذكر له كذلك أن فلانا من القضاة في نفس المحكمة خطؤه قليل فسأل ﵀ عن أعمال هذا وأعمال هذا وهو يعرف ذلك فقيل له أن ما ينهيه الأول من أعمال في المحكمة يعادل نصف أعمال المحكمة وما ينهيه الثاني من أعمال قليلة جدا فقال الأول عندنا أنفع للمسلمين وأصلح وأولى بالتقدير.
ك- كان ﵀ جازما عازما إذا هم بأمر قضاؤه عند ولي الأمر كتب بخصوصه رغبته ومراده في خطاب طواه بجيبه ثم نادى سائق سيارته واتجه إلى قصر جلالة الملك أو مكتبه فلم يرجع إلا وقد أجيبت دعوته ولبيت رغبته وكان ﵀ لا يطلب شيئا لنفسه