Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أعمال الشيخ محمد بن إبراهيم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٢٢

على أن هذا لا يعني اقتصار سماحته ﵀ على هذا الصنف من الرئاسة العلمية فقد أسند لسماحته ﵀ الإشراف العام على الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والإشراف العام على تعليم البنات في عموم المملكة فكان لتوجيهاته وترتيباته الأثر الجلي في تمكن هذا النوع من التعليم لا سيما ما يتعلق بتعليم البنات فقد استطاع ﵀ أن يتوصل إلى طريقة فريدة رائدة في مجال تعليم النساء تعليما لا يترتب عليه اختلاط لا في الهيئة التعليمية نفسها ولا بين الهيئة التعليمية والقيادة العامة للتعليم.

وفي المجال القضائي فقد أسند أمر القضاء إداريا في المنطقتين الوسطى والشرقية إلى سماحته وفي آخر العقد السابع للقرن الرابع عشر الهجري وبعد وفاة الشيخ عبد الله بن حسن ﵀ توحدت الإدارة القضائية في المملكة تحت رئاسة سماحته.

وفي العام الخامس والسبعين بعد الثلاثمائة والألف تأسست دار الإفتاء في الرياض وأسندت رئاستها لسماحته فصار ﵀ بذلك رئيس القضاة ومفتى الديار السعودية فرتب رئاسة القضاة ترتيبا إداريا استطاعت به الهيمنة على شؤون القضاة تعيينا ونقلا وإعفاء وغير ذلك من المستلزمات المالية لاستمرارية العطاء القضائي. وعين مجلسا للقضاء برئاسة سماحته شغله مجموعة من العلماء هم أصحاب المعالي محمد بن عودة وراشد بن خنين وعمر بن مترك ﵀ ورتب الإفتاء ترتيبا إداريا استطاعت به أن تقوم بالشؤون الموكولة إليها من حيث الإفتاء ومراقبة المطبوعات وتعيين الأئمة والمؤذنين. وعين مجلسا. للإفتاء شغله مجموعة من المشائخ هم عبد الله بن عقيل وعبد الله بن منيع، وعبد الملك بن عمر، وعبد الله بن غديان. واستصدر أمرا بتأسيس مكتبة عامة تم تأسيسها تحت اسم المكتبة السعودية وربطت إداريا وماليا بدار الإفتاء