Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شفعة غير المسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٥٧

أبو الحارث والأثرم كلهم عنه: ليس للذمي شفعة. زاد أبو الحارث: مع المسلم. قال الأثرم قيل له: لم؟ قال لأنه ليس له مثل حق المسلم.

واحتج فيه، قال الأثرم حدثنا الطباع حدثنا هشيم أخبرنا الشيباني عن الشعبي أنه كان يقول ليس لذمي شفعة. وقال سفيان عن حميد عن أبيه إنما الشفعة لمسلم. ولا شفعة لذمي. وقال أحمد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن ليث عن مجاهد أنه قال: ليس ليهودي ولا لنصراني شفعة. قال الخلال أخبرني محمد بن الحسن بن هارون قال سئل أبو عبد الله وأنا أسمع الشفعة للذمي قال: ليس لذمي شفعة.

ليس له حق المسلم. أخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل قال سمعت أبا عبد الله قال ليس ليهودي ولا لنصراني شفعة قيل: ولم؟ قال: لأن النبي ﷺ قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب (١)». وهذا مذهب شريح والحسن والشعبي واحتج الإمام أحمد بثلاث حجج إحداها أن الشفعة من حقوق المسلمين بعضهم على بعض فلا حق للذمي فيها. ونكتة هذا الاستدلال أن الشفاعة من حق المالك لا من حق الملك. الحجة الثانية قول النبي ﷺ «لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه (٢)» وتقرير الاستدلال من هذا أنه لم يجعل لهم حقا في الطريق المشترك عند تزاحمهم مع المسلمين فكيف يجعل لهم حقا إلى انتزاع ملك المسلم منه قهرا بل هذا تنبيه على المنع من انتزاع الأرض من يد المسلم وإخراجه منها لحق الكافر لنفي ضرر الشركة عنه وضرر الشركة على الكافر أهون عند الله من تسليطه على إزالة ملك المسلم عنه قهرا. الدليل الثالث قوله ﷺ «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب (٣)». ووجه الاستدلال من هذا أن النبي ﷺ حكم بإخراجهم من أرضهم ونقلها إلى المسلمين لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين