Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أدلة القائلين بثبوت الشفعة بحق المبيع والجوار ومناقشتها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٤٨

(٤) وأما حديث سمرة ففي سماع الحسن من سمرة مقال معروف لدى علماء الحديث. قال يحيى بن معين لم يسمع الحسن من سمرة وإنما هي صحيفة وقعت إليه وقال غيره لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة، وقد أجاب عن ذلك ابن القيم ﵀ حيث قال قد صح سماع الحسن من سمرة وغاية هذا أنه كتاب ولم تزل الأمة تعمل بالكتب قديما وحديثا وأجمع الصحابة على العمل بالكتب وكذلك الخلفاء بعدهم وليس اعتماد الناس في العلم إلا على الكتب فإن لم يعمل بما فيها تعطلت الشريعة وقد كان رسول الله ﷺ يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي فيعمل بها من تصل إليه ولا يقول هذا كتاب وكذلك خلفاؤه من بعده والناس إلى اليوم. فرد السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل والحفظ يخون والكتاب لا يخون. اهـ (١). ويمكن أن يجاب عن قول ابن القيم ﵀ بأن الغالب على طالب العلم أن يسجل كل ما عن له من صحيح وضعيف وما له وجه وما لا وجه له على أمل أن يتم له النظر لإبعاد ما لا وجه له ولا صحة ويحتمل أن يعاجله الأجل قبل ذلك بخلاف ما يؤلفه طالب العلم وينشره بين الناس فإنه بنشره يعتبر في حكم المقتنع بوجاهته وصحة ما فيه مما يراه وكذا ما يكتبه الوالي إلى عماله أو غيرهم فإنه يكتب ما يكتب عن اقتناع بوجاهة ما كتبه.

(٥) وأما الاحتجاج على مشروعية الشفعة للجار بالمعنى فقد أجاب عن ذلك ابن القيم ﵀ وسبق نقل ذلك عنه (٢). .