Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الاشتراك فيما لا يقبل القسمة من العقار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٧

وقال ابن قدامة ﵀: في معرض توجيه القول بثبوت الشفعة فيما لا تمكن قسمته بعد أن ذكر أنه رواية عن الإمام أحمد ﵀: ووجه هذا عموم قوله ﷺ: «الشفعة فيما لم يقسم (١)» وسائر الألفاظ العامة ولأن الشفعة ثبتت لإزالة ضرر المشاركة والضرر في هذا النوع أكثر لأنه يتأبد ضرره. اهـ (٢).

وسئل الشيخ حمد بن ناصر والشيخ عبد الله بن الشيخ محمد رحمهما الله عن الشفعة في أرض لا تمكن قسمتها إجبارا فأجابا: هذه المسألة اختلف الفقهاء فيها وفيها قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد الأولى أن الشفعة لا تثبت إلا في المبيع الذي تمكن قسمته فأما ما لا تمكن قسمته من العقار كالحمام الصغير والعضادة والطريق الضيقة فلا شفعة فيه وبه قال يحيى بن سعيد وربيعة والشافعي وهذا هو المذهب عند المتأخرين من الحنابلة. قال الموفق في المغني وهو ظاهر المذهب لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لا شفعة في فناء ولا في طريق ولا في منقبة». والمنقبة الطريق الضيق رواه أبو الخطاب في رؤوس المسائل، والرواية الثانية تثبت الشفعة فيه وهو قول أبي حنيفة والثوري وابن سريج ورواية عن مالك واختاره ابن عقيل وأبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين، قال الحارثي وهو الحق لعموم قوله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم وسائر الألفاظ ولأن الشفعة تثبت لإزالة الضرر بالمشاركة والضرر في هذا النوع أكثر لأنه يتأبد ضرره وهذا هو المفتى به عندنا وهو الراجح. اهـ (٣).

وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵀ إجابة لسؤال وجه إليه عن رأيه في اشتراط أن تكون الشفعة في أرض تجب قسمتها ما نصه: