Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية وجوب عبادة الله وحده وبيان أسباب النصر على أعداء الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٠

وخرج مسلم في صحيحه عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار (١)» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهذه المسألة هي أهم المسائل وأعظمها وقد بعث الله نبيه محمدا ﷺ بالدعوة إلى التوحيد والنهي عن الشرك فقام بتبليغ ما بعثه الله به ﵊ أكمل قيام وأوذي في الله أشد الأذى فصبر على ذلك وصبر معه أصحابه ﵃ على تبليغ الدعوة حتى أزال الله من الجزيرة العربية جميع الأصنام والأوثان ودخل الناس في دين الله أفواجا وكسرت الأصنام التي حول الكعبة وفي داخلها وهدمت اللات والعزى ومناة وكسرت جميع الأصنام التي في قبائل العرب ثم توجه المسلمون بالدعوة والجهاد إلى خارج الجزيرة وهدى الله بهم من سبقت له السعادة من العباد ونشر الله بهم الحق والعدل في غالب أرجاء المعمورة وصاروا بذلك أئمة الهدى وقادة الحق ودعاة العدل والإصلاح وسار على سبيلهم من التابعين وأتباعهم بإحسان أئمة الهدى ودعاة الحق ينشرون دين الله ويدعون الناس إلى توحيد الله ويجاهدون في سبيل الله بأنفسهم وأموالهم لا يخافون في الله لومة لائم فأيدهم الله ونصرهم وأظهرهم على من ناوأهم ووفى لهم بما وعدهم به في قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (٢).

وقوله ﷿: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٣) ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (٤) ثم غير الناس بعد