Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أثر المرأة في حياتكم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٣٦٠

وجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول الله: من أحق الناس بحسن صحابتي، قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أبوك (١)» ومقتضى ذلك أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر.

ومكانة الزوجة وتأثيرها على هدوء النفوس أبانته الآية الكريمة قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (٢).

قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (٣) المودة هي المحبة، والرحمة هي الرأفة فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو الرحمة بها بأن يكون لها منه ولد.

ولقد كان للوقفة الفريدة التي وقفتها خديجة ﵂ أكبر الأثر في تهدئة روع رسولنا ﷺ عندما شاهد جبريل ﵇ بين السماء والأرض لأول مرة، فقالت: أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.

وأيضا لا ننسى أثر عائشة ﵂ حيث أخذ عنها الحديث كبار الصحابة وكثير من النساء الأحكام المتعلقة بهن.

وبالأمس القريب وعلى زمن الإمام محمد بن سعود ﵀ نصحته زوجته بأن يتقبل دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ﵀ عندما عرض عليه دعوته فإن لنصيحتها له أكبر الأثر في اتفاقهما على تجديد الدعوة ونشرها، حيث نلمس بحمد الله اليوم أثر ذلك برسوخ العقيدة في أبناء هذه الجزيرة.