Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الاحتساب في الأديان السابقة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٣١٢

أعمالكم. . . لأن الأرض امتلأت من الفاسقين؛ لأنه من أجل اللعن ناحت الأرض وجفت مراعي البرية وصار سعيهم للشر، وجبروتهم للباطل. . . ولو وقفوا في مجلس لأخبروا شعبي بكلامي، وردوهم عن طريقهم الرديء، وعن شر أعمالهم " (١).

ومن أجل أن بني إسرائيل تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يستمعوا لنداءات الأنبياء أو المصلحين الصادقين حكم الله عليهم - من أجل ذلك - بالطرد من رحمته واللعن، قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (٢) ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٣).

ويوم أن انصرفوا عن الهدى جاء الإنذار بتصرم عهدهم، كما جاءت البشرى ببزوغ فجر جديد، ونور مضيء، حادي ركبه الرسول النبي الأمي، والمهتدون به هم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر. كما جاء وصفهم في التوراة والإنجيل وأكده القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٤).