مجلة البحوث الإسلامية
ويتمادون في غيهم وضلالهم وهم في غمرة انفعالهم، فإذا دعوا إلى الخير والحق استهزءوا بالداعي وما يدعو إليه: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (١).
وإذا مشوا على الأرض مشوا مشية تتأذى منها الأرض ويشتكي منها الخلق وهي التي نهى الله عنها بقوله على لسان لقمان: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (٢) ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (٣).
فحضور هذه التجمعات مما يذهب الوقار، ويميت الغيرة، ويذهب المروءة، ويغضب الله ﷿ وقد وصف الله تعالى صالحي عباده بقوله: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (٤).