Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا قول الزور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٥٧

فقال تعالى حاكيا عنهم ما قالوه من الزور: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ (١).

هذا قولهم في الرسول ﷺ والقرآن، ولهذا كذبهم سبحانه وبين حقيقة قولهم وأنه من زور القول أي كذبه وباطله فقال: ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ (٢).

فقول الكذب وعمل الباطل هو من شأن الكفار والمشركين الذي يجب على الموحد لله المخلص له أن يجتنبه كما يجتنب الشرك، ولهذا قال سبحانه: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣).

فأمر سبحانه باجتناب قول الزور كما أمر باجتناب الشرك، فكلاهما أظلم الظلم وأكبر الكبائر. وقول الزور أنواع كثيرة ذكر منها المفسرون - رحمهم الله تعالى - على سبيل المثال: دعاء غير الله. وتعظيم الأنداد، وتحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله ونحو ذلك، فإن ذلك كله من القول على الله بلا علم ومن الافتراء عليه (٤).

وكذلك من قول الزور الافتراء على الرسول ﷺ مثل ما يتفوه به الكفار الحاقدون قديما وحديثا في حقه ﷺ، كنسبة السحر والكهانة إليه أو أن النبوة أمر كسبي ليست اصطفاء واجتباء من الله تعالى.

وقولهم - لعنهم الله - ببشرية القرآن وأنه من عند النبي ﷺ من كلامه أو تلقاه عن غيره من اليهود والنصارى وغيرهم. وكذلك قولهم في حق النبي ﷺ في تعدد الزوجات وغيرها من المسائل التي يتفوه بها الكافرون والمنافقون والمستشرقون كذبا وزورا: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (٥).