Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية درء الحدود بالشبهات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٤٧

روى أبو داود بسنده أن رسول الله ﷺ قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب (٢)».

ويطبق الرسول ﷺ هذا عمليا فيلقن المتهم بالزنا والسرقة الحجة، فيعرض عن ماعز ويقول له: لعلك قبلت أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله، قال: أنكتها؟ - لا يكني، ويقول للسارق: ما إخالك سرقت، قال: بلى، ثم قال: ما إخالك سرقت.

ويطلب من الحكام درء الحدود بالشبهة، روى الترمذي بسنده قال: عن عائشة قالت: قال رسول الله: ﷺ «ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة (٣)».

وفي رواية ابن ماجه: «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا (٤)».

كما أنه درأ الحد عن المرأة المستكرهة على الزنى، عن وائل بن حجر قال: «استكرهت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فدرأ عنها رسول الله ﷺ الحد وأقامه على الذي أصابها (٥)».

فالإسلام بهذا يكرم الإنسان، ويبقي له اعتباره فلا يعتدي عليه لمجرد الشبه والظنون، التي كثيرا ما تكون كاذبة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (٦).