Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرق بين المؤمن وغيره

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٨٧

وخوف من نقمة عامة تصيب الجميع بعمل البعض قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (١) ﴿أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢) أو قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ (٣) ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ (٤) وما سياق ما حصل للأمم السابقة التي عاندت شرع الله، وكذبت كتبه، ولم تؤمن برسله إلا عبر وعظات للقلوب المؤمنة، لتدرك أن الراحة والاطمئنان في أمور الحياة وبعد الممات في طاعة الله، واتباع رسوله ﷺ وما جاء به من شرع من عند الله.

لكن من هو هذا المؤمن الذي تساق له التوجيهات، ويبلغ بالأوامر؟؟.

إن مبعث الأمن في المجتمع هو الاعتقاد الجازم بسلامة الأوامر، والتصديق بها، وتطبيقها، وجعلها منهج حياة يقول ﷺ: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن، قيل من هو يا رسول الله؟. قال: من لا يأمن جاره بوائقه (٥)» فهنا قرن الإيمان بتأمين الجار والمحافظة عليه، وهذا هو أدب من آداب الإسلام العالية، وكل آدابه عالية، لأنها مبعث للأمن، فقد روى أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (٦)». وقوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه (٧)»