مجلة البحوث الإسلامية
بسواء، قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (١) بل وليجعلها مع الرجل في الجزاء سواء: قال الله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ (٢) ثم ليضعها بعد ذلك في مكان عزيز وسط أسرتها. .
فهي أم موضع التكريم، بل تسبق الأب في هذا التكريم: عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال أمك: قال ثم من؟ قال أبوك (٣)».
والجنة تحت أقدام الأمهات، عن معاوية بن جاهمة «أن جاهمة ﵁ أتى رسول الله ﷺ فقال: (يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم. قال: لا فالزمها فإن الجنة عند رجلها (٤)» وهي زوجة كذلك موضع التكريم، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: «خيركم، خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي (٥)» «ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء: الزوجة الصالحة (٦)»