مجلة البحوث الإسلامية
والرضوان، والسعادة والنجاة من عذاب الله وسخطه (١). فمن ذلك حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل (٢)» متفق عليه. وفي رواية «أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية يشاء (٣)» وفي صحيح مسلم وغيره عن عثمان ﵁ مرفوعا «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة (٤)». وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ. . . «أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة (٥)» وعن عبادة بن الصامت ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار (٦)» وعن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لمعاذ بن جبل: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار (٧)». وعن عتبان بن مالك ﵁ في حديثه الطويل أن رسول الله ﷺ قال: «فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبغي بذلك وجه الله (٨)». وكل هذه النصوص في الصحيحين أو أحدهما، ودلالتهما ظاهرة على فضل الإتيان بهاتين الكلمتين حيث رتب على ذلك دخول الجنة وفتح أبوابها الثمانية، والتحريم على النار، وورد أيضا ترتب العتق من النار على ذلك فقال ﷺ «من قال حين يصبح أو يمسى: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وأنبياءك وملائكتك وجميع خلقك بأنك أنت الله