Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رفع الإمام يديه بعد الصلوات المكتوبة والمأمومين كذلك يدعو الإمام ويؤمن المأمومون على دعائه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٥٦

مشروعة من جهة أصلها أو عددها أو هيئاتها أو مكانها إلا بدليل شرعي يدل على ذلك، ولا نعلم سنة في ذلك عن النبي ﷺ لا من قوله ولا من فعله ولا من تقريره، والخير كله باتباع هديه ﷺ وهديه ﷺ في هذا الباب ثابت بالأدلة الدالة على ما كان يفعله ﷺ بعد السلام، وقد جرى خلفاؤه وصحابته من بعده ومن بعدهم التابعون بإحسان، ومن أحدث خلاف هدي الرسول ﷺ فهو مردود عليه، قال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١)» فالإمام الذي يدعو بعد السلام ويؤمن المأمومون على دعائه والكل رافع يده يطالب بالدليل المثبت لعمله، وإلا فهو مردود عليه.

وإذا علم ذلك فإننا نبين نبذة من هديه ﷺ فمن ذلك أنه «إذا سلم استغفر الله ثلاثا، ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٢)».

قيل للأوزاعي كيف الاستغفار؟ قال: يقول: أستغفر الله أستغفر الله، هذه رواية مسلم والترمذي والنسائي إلا أن النسائي قال: «إن رسول الله ﷺ: كان إذا انصرف من صلاته (٣)». وذكر الحديث. وفي رواية أبي داود «أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر الله ثلاث مرات ثم قال: اللهم أنت السلام (٤)»، وفي رواية أبي داود والنسائي عن عائشة ﵂ «أن رسول الله ﷺ كان إذا سلم قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام (٥)». وفي رواية لمسلم عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: «أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٦)». وفي رواية لمسلم أيضا عن عبد الله بن الزبير ﵄ أنه كان يقول في دبر