Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية طريقة الحنابلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٣٤

وأحمد وهو الصحيح في الدليل فإنه قد ثبت عن ابن عمر أنه قال كانت الكلاب تقبل وتدبر وتبول في مسجد النبي ﷺ ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك. وفي السنن أنه قال إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان بهما أذى فليدلكهما بالتراب، فإن التراب لهما طهور، وكان الصحابة كعلي بن أبي طالب ﵁ وغيره يخوضون في الوحل ثم يدخلون فيصلون بالناس ولا يغسلون أقدامهم. وأوكد من هذا «قوله ﷺ في ذيول النساء إذا أصابت أرضا بعد أرض خبيثة فتلك بتلك، وقال يطهره ما بعده (١)»، وهذا هو أحد القولين في مذهب أحمد وغيره، وقد نص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي التي شرحها كريم (٢) بن يعقوب الجوزجاني وهي من أجل المسائل. وهذا لأن الذيول تتكرر ملاقاتها للنجاسة فصارت كأسفل الخف وكمحل الاستنجاء. فإذا كان الشارع قد جعل الجامدات تزيل النجاسة من غيرها لأجل الحاجة كما في الاستنجاء بالأحجار وجعل الجامد طهورا علم أن ذلك وصف لا يختص بالماء، وإذا كانت الجامدات لا تنجس بما استحال إليها من النجاسة فالمائعات أولى وأحرى؛ لأن إحالتها أشد وأسرع. (٣)