Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية استحالة النجس إلى حقيقة أخرى بالإحراق أو غيره هل تكسب الطهارة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٩

وقال الشيرازي ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا شيئان: أحدهما: جلد الميتة إذا دبغ، والثاني: الخمر - ثم قال صاحب المهذب: وإن حرق العذرة والسرجين حتى صار رمادا لم تطهر (١).

وقال ابن قدامة: ظاهر المذهب أنه لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إلا الخمر إذا انقلبت بنفسها خلا، وما عداه لا يطهر كالنجاسات إذا احترقت فصارت رمادا، والخنزير إذا وقع في الملاحة وصار ملحا، والدخان الصاعد من وقود النجاسة (٢) وقال المرداوي على قول ابن قدامة: ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة. قال: هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونصروه (٣).

واستدل لهذا القول بما ذكره أبو يوسف من أن الرماد أجزاء تلك النجاسة فتبقى النجاسة من وجه فالتحقت بالنجس من كل وجه احتياطا (٤). وما ذكره الشيرازي بقوله: لأن نجاستهما - أي العذرة والسرجين - لعينهما (٥). وأما ابن قدامة فقد استدل لذلك بأنها نجاسة لم تحصل بالاستحالة فلم تطهر كالدم إذا صار قيحا أو صديدا (٦).