Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٤٩

عجزها عن القيام بحقوقه. ومنها وقوع المعاصي من أحدهما أو من كل واحد منهما، فتسوء الحال بينهما بسبب ذلك. حتى تكون النتيجة الطلاق، ومن ذلك تعاطي الزوج المسكرات أو التدخين، أو تعاطي المرأة ذلك. ومنها سوء الحال بين المرأة ووالدي الزوج أو أحدهما، وعدم استعمالها السياسة الحكيمة في معاملتهما أو أحدهما.

ومنها عدم عناية المرأة بالنظافة والتصنع للزوج باللباس الحسن والرائحة الطيبة والكلام الطيب والبشاشة الحسنة عند اللقاء والاجتماع.

السؤال الخامس: من أسباب الطلاق يا سماحة الشيخ عدم رؤية الزوج لزوجته قبل الدخول عليها، وديننا الإسلامي قد أباح ذلك فما تعليق سماحتكم حول هذا الموضوع؟.

الجواب: لا شك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح قد يكون من أسباب الطلاق، إذا وجدها خلاف ما وصفت له. ولهذا شرع الله سبحانه للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج حيث أمكن ذلك. فقال ﷺ: «(إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما) (١)»، رواه أحمد وأبو داود بإسناد حسن. وصححه الحاكم من حديث جابر ﵁. وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه «عن المغيرة بن شعبة ﵁: أنه خطب امرأة. فقال النبي ﷺ: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (٢)».

وروى مسلم في صحيحه «عن أبي هريرة ﵁: أن رجلا ذكر لرسول الله ﷺ أنه خطب امرأة. فقال له ﷺ: (أنظرت إليها؟. فقال: لا. قال: اذهب فانظر إليها) (٣)».

وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر