Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية هل اسم الإسلام خاص بهذه الأمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٣٣

وقال الله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇ ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ (١)، دعا بذلك لنفسه ولولده، وهما نبيان، ثم دعا به لأمة من ذريته، وهي هذه الأمة، أمة محمد ﷺ، ولهذا قال عقب ذلك ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (٢) وهو النبي محمد ﷺ بالإجماع، فاستجاب الله دعاءه بالأمرين: ببعث النبي محمد ﷺ فيهم وتسميتهم مسلمين.

وقال الله تعالى ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٣).

وهذه الآية ظاهرة في الاختصاص، فإن تقديم " لكم " يستلزم الاختصاص ويفيد أنه لم يرضه لغيرهم، فقد اختاره الله لنفسه ولهذه الأمة، ويشير إلى هذا ما أخرجه البغوي بسنده عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال جبريل، قال الله تعالى: هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه (٤)».

وأخرج إسحاق بن راهويه في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه عن مكحول في حديث طويل، وفيه: «تسمى الله باسمين، سمى الله بهما أمتي، هو السلام وسمى بها أمتي المسلمين، وهو المؤمن وسمى