Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإسلام دين جميع الأنبياء عليهم السلام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٠٤

وهذا خبر من الله ﷿: أن الإسلام دينه الذي بعث به عيسى والأنبياء قبله، لا النصرانية ولا اليهودية، وتبرئة من الله تعالى لعيسى ممن انتحل النصرانية ودان بها، كما برأ إبراهيم من سائر الأديان غير الإسلام، وذلك احتجاج من الله- تعالى ذكره- لنبيه ﷺ على وفد نجران.

وأمر الله تعالى خاتم النبيين محمدا ﷺ بذلك فقال ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) فهو أول المسلمين من هذه الأمة، لأن إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته، وهو ﵇ يبين قي هذا الدعاء مسارعته إلى الامتثال بما أمر به، فلو لم يكن أحد مسلما لكان هو ﵇ أول مسلم لله تعالى، إذ الإسلام دين الأنبياء جميعا.

وكان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يستفتح بقولة: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا (من) أول المسلمين (٣)».