Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الإسلام دين جميع الأنبياء عليهم السلام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٠٢

وهي الوصية التي كررها يعقوب- ﵇ في آخر لحظة من لحظات حياته، والتي كانت شغله الشاغل الذي لم يصرفه عنه الموت وسكراته، واستجاب أبناؤه لهذه الوصية والدعوة فأسلموا كما أسلم أبوهم ومن سبقه ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١).

وأخبر ﷾ عن يوسف ﵇، وهو يتجه إلى ريه في تسبيح الشاكر الذاكر في كل دعوته، وهو في أبهة السلطان وفي فرحة تحقيق الأحلام: أن يتوفاه ربه- حين يتوفاه- مسلما، فيتم بذلك عليه نعمه في الآخرة- كما أتمها في الدنيا- وأن يلحقه بالصالحين، وهم إخوانه من النبيين والمرسلين ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (٢).

وقال الله تعالى عن موسى ﵇، وقد دعا قومه إلى الإسلام ﴿وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ (٣).

وفرعون، عندما أدركه الغرق وعاين الموت، أعلن إيمانه واستسلامه، وهو يوقن أن الإسلام هو دعوة موسى ﵇ ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤).

وسحرة فرعون، لما رأوا آيات ربهم، وأيقنوا أنهم إليه راجعون، دعوا الله ﷿ أن يتوفاهم مسلمين لله متابعين لموسى في دينه، فقالوا