مجلة البحوث الإسلامية
على ملوكهم، لعجل لملوكهم العقاب. ومعنى هذا: يشير إلى أن دعاء الناس عليهم استيفاء منهم لحقوقهم- من الظالم- أو لبعضها. فبذلك يدفع عنهم العقوبة. وروي عن الإمام أحمد قال: ليس بصابر من دعا على من ظلمه. وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «ما من عبد ظلم [١٧١ / ب] بمظلمة (٢) لله ﷿، إلا أعز الله بها نصره)» ويشهد له ما خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا (٣)» فإن دعا على من ظلمه بالعدل جاز وكان مستوفيا لبعض حقه منه، وإن اعتدى عليه في دعائه لم يجز. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ (٤) قال: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد، إلا أن يكون مظلوما، فإنه قد رخص له أن يدعو على من ظلمه وذلك قوله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ (٥) ومن صبر فهو خير (٦) وقال الحسن: قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه، وذلك قوله تعالى ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ (٧) ومن صبر فهو خير. وقال