Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بدعة الاحتفال بعيد مولده صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٦٩

ثانيا: يستدل كثير من أهل البدع بما يروى عن عمر ﵁ من قوله: نعمت البدعة هذه ردا على من أنكر عليه أمره الناس بصلاة التراويح جماعة في المسجد خلف أبي بن كعب يستدلون بهذه القصة توهما منهم أن ما فعله عمر بدعة، وهذا باطل من وجوه. .

الوجه الأول: أن عمر ﵁ لم يفعل بدعة وإنما فعل سنة كان النبي ﷺ قد فعلها ثم تركها خشية أن تفرض على الأمة كما بين ﷺ ذلك ولم ينه الناس عن فعلها مما يؤكد بقاء سنيتها.

الوجه الثاني: أنه قال هذه الجملة على سبيل المجاز فتسميتها بدعة باعتبار أنها لم تفعل في عهد أبي بكر ﵁ تجوزا لأن عمر هو الذي بدأ إحياء هذه السنة خصوصا وقد زالت علة خشية الفرضية بانتقال النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى.

الوجه الثالث: ربما قال عمر ذلك تهكما بمن قال له إنك فعلت بدعة فلعلم عمر أنها ليست بدعة رد عليه بهذه الجملة على سبيل الإنكار.

هذا وهناك شبه أخرى قد يتعلقون بها ولو تأملناها لوجدناها لا تخرج عن هذا الإطار الذي هو تحميل النصوص ما لا تحتمل من المعاني الفاسدة الباطلة.

وهناك تقسيمات للبدع ذكرها القرافي وغيره لا نجد لها مستندا أو معيارا صحيحا يمكن أن يؤخذ به كتقسيمهم البدع إلى حقيقية وإضافية، أو حسنة وسيئة، أو كلية وجزئية، أو بسيطة ومركبة، أو فعلية وتركية، أو غير ذلك من التقسيمات المصطنعة المتكلفة التي لا تستند إلى دليل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.