Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بدعة الاحتفال بعيد مولده صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٦٥

بالرسول ﷺ، بينما نرى أصحاب تلك الموالد يخصصون ذلك اليوم الذي عينوه للأكل والشرب والطرب فضلا عن ما أحدثوه من أذكار، وهتافات لا نجد لها برهانا ولا هدى ولا حجة صحيحة.

٢ - أن الذي أمر به النبي ﷺ هو صوم يوم الإثنين من كل أسبوع دائما، ولم يقيد ذلك بسنة أو شهر أو أسبوع بعينه، بينما هؤلاء يخصصون يوما واحدا في السنة هو التاسع أو الثاني عشر من ربيع الأول على اختلاف بينهم حتى وإن لم يوافق هذا اليوم يوم الإثنين وبذلك يتضح وجه مخالفتهم أمر النبي ﷺ.

٣ - أن صيام يوم الإثنين له خصوصية أخرى، إضافة إلى ما ذكر في هذا الحديث، وذلك أنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله تعالى فندب النبي ﷺ إلى صومه كي تعرض أعمال العبد على ربه، وهو صائم، وذلك أحرى لقبولها، كما جاء ذلك في أكثر من حديث عنه ﷺ.

فأي الفريقين أولى بالاتباع، وأقرب إلى الصواب؟ أهم أولئك الذين يصومون الإثنين من كل أسبوع ويعيشون ذكرى رسول الله ﷺ في كل لحظة من لحظات حياتهم بمتابعته والصلاة والسلام عليه كلما ذكر. أم أولئك الذين لا يعرفون ذكراه إلا يوما واحدا في السنة بلا هدى، ولا كتاب مبين. ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١).

دفع توهم:

وإذا كان القرآن والسنة النبوية وما جاء عن سلف الأمة وعلى رأسهم الصحابة قد دل على التحذير من البدع وأن هذه الأمور التي ذكرناها آنفا بما فيها الاحتفال بالموالد دخيلة على الدين فإن ثمة سؤالا مفاده: ما هي