Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الإحداث في الدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٤٩

الأمر، يدل لذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا. ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (١)». وعلى هذا فإن أي إحداث في الدين مردود على من أحدثه وغير مقبول لما روى الشيخان وغيرهما من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)». وفي رواية «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)».

وإنما كانت البدع مردودة على من عملها لأن إحداث مثل هذه البدع يفهم منه أن الله سبحانه، لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول ﵊ لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به حتى جاء هؤلاء المتأخرون المبتدعون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا ولا شك فيه خطر عظيم واعتراض على رب العالمين واستدراك على رسوله ﷺ واتهام له بالخيانة والكتمان وحاشاه ﷺ ذلك. كيف يكون هذا وهو القائل: «من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة (٤)». فهذا محال بالنسبة لسائر المؤمنين فكيف بقدوتهم وأسوتهم صلوات الله عليه وسلامه.

ومعلوم أن الله سبحانه قد أكمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة، والرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين ولم يترك طريقا يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة. . كما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بعث الله من نبي