Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نقول عن بعض فقهاء الحنابلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٧٧

مدة أو شهرا، وحمل أبو بكر وابن حامد كلام أحمد في هذا على أن الإجارة وقعت على أشهر معينة. ووجه الأول «أن عليا ﵁ استقى لرجل من اليهود كل دلو بتمرة وجاء به إلى النبي ﷺ يأكل منه، قال علي كنت أدلو الدلو بتمرة وأشترطها جلدة،» «وعن رجل من الأنصار أنه قال ليهودي أسقي نخلك؟ قال نعم كل دلو بتمرة واشترط الأنصاري أن لا يأخذها خدرة ولا تارزة ولا حشفة ولا يأخذ إلا جلدة فاستقى بنحو صاعين فجاء به إلى النبي ﷺ (١)» رواهما ابن ماجه في سننه وهو نظير مسئلتنا ولأن شروعه في كل شهر مع ما تقدم في العقد من الإنفاق على تقدير أجرة والراضي ببذله به جرى مجرى ابتداء العقد عليه وصار كالبيع بالمعاطاة إذا جرى من المساومة ما دل على التراضي بها. فعلى هذا: متى ترك التلبس به في شهر لم تثبت الإجارة فيه لعدم العقد، وإن فسخ فكذلك وليس بفسخ في الحقيقة لأن العقد في الشهر الثاني ما ثبت، فأما أبو حنيفة فذهب إلى أنهما إذ تلبسا بالشهر الثاني فقد اتصل القبض بالعقد الفاسد وهو عذر غير صحيح لأن العقد الفاسد في الأعيان لا يلزم بالقبض ولا يضمن بالمسمى ثم لم يحصل القبض هاهنا إلا فيما استوفاه، وقول مالك لا يصح لأن الإجاره من العقود اللازمة فلا يجوز أن تكون جائزة (٢).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (٣).

وإذا آجر الأرض أو الرباع، كالدور، والحوانيت، والفنادق، وغيرها. إجارة كان لازمة من الطرفين، لا تكون لازمة من أحد