Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العقيدة الطحاوية تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٦٦

والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران. ونؤمن بالبعث جزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب والعقاب، والصراط والميزان، والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبدا ولا تبيدان. وأن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق، وخلق لهما أهلا، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه، كل يعمل لما قد فرغ له وصائر إلى ما خلق له.

والخير والشر مقدران على العباد. والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به، فهي مع الفعل. وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع. والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل. وبها يتعلق الخطاب، وهو كما قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).