Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العقيدة الطحاوية تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٦٥

وجميع ما صح عن رسول الله ﷺ من الشرع والبيان كله حق. والإيمان واحد، وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى. ومخالفة الهوى وملازمة الأولى.

والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، أكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن. والإيمان: هو الإيمان بالله. وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وحلوه ومره من الله تعالى. ونحن مؤمنون بذلك كله. لا نفرق بين أحد من رسله. ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به. وأهل الكبائر (من أمة محمد ﷺ في النار، لا يخلدون إذا ماتوا، وهم موحدون، وإن لم يكونوا تائبين. بعد أن لقوا الله عارفين (مؤمنين)، وهم في مشيئته وحكمه. إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله. كما ذكر ﷿ في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١). وإن شاء عذبهم في النار بعدله. ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته. وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته. ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته الذين خابوا من هدايته. ولم ينالوا من ولايته. اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به.

ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، وعلى من مات منهم. ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى.

ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد ﷺ إلا من وجب عليه السيف. ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا. وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا