Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العقيدة الطحاوية تعليق سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٦١

والمعراج حق. وقد أسري بالنبي ﷺ. وعرج بشخصه في اليقظة. إلى السماء. ثم إلى حيث شاء الله من العلا. وأكرمه الله بما شاء. وأوحى إليه ما أوحى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (١)، فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى.

والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق. والشفاعة التي ادخرها لهم حق. كما روي في الأخبار. والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق. وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة. وعدد من يدخل النار جملة واحدة. فلا يزاد في ذلك العدد، ولا ينقص منه. وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه. كل ميسر لما خلق له. والأعمال بالخواتيم، والسعيد من سعد بقضاء الله، والشقي من شقي بقضاء الله.

وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه. لم يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة للخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة. فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه، كما قال تعالى في كتابه: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٢).