مجلة البحوث الإسلامية
الهجرية (١). والمرة الثانية في غزوة بني المصطلق من خزاعة في (المريسيع) (٢) قرب مكة (٣) التي كانت في شهر شعبان سنة خمس الهجرية (٤)، وهذا دليل على اعتماد النبي ﷺ على كفاءة زيد الإدارية.
وأوفده النبي ﷺ من المدينة إلى مكة مع أبي رافع مولاه، فحملا سودة بنت زمعة، وفاطمة بنت النبي ﷺ، وأم كلثوم ابنة النبي ﷺ، «فقدم زيد وأبو رافع بزوج النبي ﷺ وابنتيه المدينة والمسجد يبنى. وأوفده مع رجل من الأنصار إلى مكة لحمل زينب ابنة النبي ﷺ إلى المدينة، وقال لهما: " كونا ببطن (يأجج) حتى تمر بكما زينب، فتصحباها حتى تأتياني بها (٧)» فخرجا إلى مكة بعد غزوة بدر الكبرى بشهر أو قريب منه، فاستلمها زيد وصاحبه، وقدما بها على رسول الله ﷺ (٨)، وهذا دليل على ثقته الغالية بأمانة زيد وحسن تصرفه ورجاحة عقله.
ولم يسم الله ﷾ أحدا من أصحاب النبي ﷺ وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة، (٩)، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١٠).
روى أربعة أحاديث عن النبي ﷺ (١١)، وفي رواية أخرى أنه روى حديثين فقط (١٢).